- تعريف الإلقاء :
في البداية يجب أن نعرف أن هناك ثمة خط دقيق يفصل مابين الخطب والإلقاءات، فالخطب بمعنى عام يكون القصد منها إقناع الناس أو الترفيه عنهم أو نقل المعلومات إليهم كالخطب السياسية وهي غير مألوفة نسبياُ في جلسات الأعمال، في اليد الأخرى الإلقاء له غرض أوسع من ذلك فبالإضافة إلى سعي الإلقاء لإقناع الحضور فهو يسعى أيضاُ إلى شرح الأفكار، ومشاطرة المعرفة والتجارب، وإلى مساعدة الحضور على اتخاذ قرارات مبلغة إليهم واستنباط ردودهم
- كيف تجعل إلقائك ناجحاً :
يجب علينا أن نعرف الفرق بين الإلقاء الذي يفتقر إلى الأفكار المقدمة حيث يمكن أن يترتب عليه رفض خطة ما ومن الممكن أن يترتب عليه أيضاً فقد بعض ماء وجه مقدم اللقاء، وبين إلقاء آخر منظم ومدروس يمكن أن يؤدي إلى الفوز في صفقة بعدة ملايين أو فكرة يتبناها الجمهور. ويتضمن الإلقاء في أغلب الأحوال ثلاث مجموعات من الأهداف:
1- أهداف المقدم
2- أهداف الحضور
3- أهداف الجهة المنظمة للإلقاء (والتي يمكن أن تكون صاحبة العمل أو الفكرة التي يتبع إليها مقدم الإلقاء)
فالهدف الكلي والنهائي للجهة المنظمة أو الملقي ينحصر في عقد إلقاء ناجح وتحقيق الأهداف المرجوة منه، ومهما كانت طبيعة الرسالة التي سيتم نقلها أو طبيعة المناسبة التي استوجبت الإلقاء فإن الإلقاء المؤثر يحدث تغييراً في رأي الحضور كأن يصبحوا على سبيل المثال أكثر معرفة بموضوع معين أو يفهموه فهماً أفضل، ومن خلال التغيير المنشود يحقق الإلقاء الأهداف المتوقعة منه
- الثقة في الإلقاء :
المتحدثون من غير ذوي الخبرة والتجربة الذين يفتقرون إلى الثقة بالنفس ويستعدون استعداد متواضع أو لايستعدون على الإطلاق، لايستطيعون في العادة نقل الأراء وتبادلها بفعالية مع الحضور، كما أنهم سوف يترددون نوعياً في الحديث إلى الحضور وسيواجهون المصاعب حتى في نطق الكلمات، وقد يقفزون من عنوان لآخر دون أي منطق واضح، وسوف يتعجلون في الحديث لتفادي أي فجوات طويلة خوفاً من اعتقاد الحضور بأن المتحدثين قد نسوا ماكانوا يريدون الحديث عنه.
فيجب التخطيط والإعداد السليم للإلقاء، إذا كنا نستطيع نقل الأفكار والآراء بوضوح أثناء المواقف اليومية بدون الاستعداد لذلك فلماذا اذن نحتاج للاستعداد لأداء الإلقاء ؟! هناك سببان رئيسيان:
أولاً : خلال إلقاء يستغرق مدة عشرين دقيقة أو أكثر سنحتاج إلى نقل كمية كبيرة من المعلومات تفوق كثيراً ما اعتدنا على نقله في جلساتنا اليومية، فنادراً مايحصل الحضور على فرصة أثناء الإلقاء لمقاطعة المتحدث والإستفسار عن شرح لمعلومات ما، ولذلك علينا أن ننقل أفكارنا بأقصى درجة ممكنة من الوضوح، ونمنح الإلقاء تنظيماً يسهل متابعته، وأن نطرح الأفكار بطرق يستطيع الحضور فهمها وإستيعابها بسهولة ويسر
ثانياً : إن لم نكن معتادين على أداء الإلقاء فإن الموقف قد يكون مليئاً بالمفاجآت غير المحددة التي تحدث قلقاً وتصعب أداء الإلقاء على النحو المطلوب. إن الإستعداد يساعدنا على إزالة الأمور المجهولة من الإلقاء، والإستعداد للإلقاء يمنحك الثقة في الأداء بطريقة طبيعية أكثر
- المكونات الأساسية لأي إلقاء :
1- الحضور : يجب تفهم ومعرفة سبب تواجد الناس، ومعرفة القدر اللازم بتزويد الناس بالمعلومات التي يريدونها أو يحتاجونها لأنك إن بالغت في تقدير المعرفة المتوفرة لديهم عن الموضوع لن يستطيعوا فهم الموضوع الذي تتحدث عنه
2- الوسيلة : يجب اختيار الوسائط غير مشدداً بالتدقيق بتفاصيل دقيقة بالموضوع، ويجب اختيار كلمات يتفهمها الحضور حيث لايكون الإلقاء مملاً ويكون إلقاء كلماتك صعباً على الحضور
3- المقدم : حاول عدم التركيز في نظرك على شخص معين، بل حاول النظر إلى جميع الحضور وأدخل الفكاهة من وقت إلى آخر حيث لاتشعر الحضور بأنهم مهملون من جانبك، ويمكنك تقليل حدة توترك بالتحرك من مكان إلى آخر في خطوات بطيئة
4- الرسالة المراد توصيلها : اشرح أفكارك عن طريق إعطاء أمثلة ممتازة وتأكد أن تكون هذه الأمثلة مناسبة للحضور لأنه عندما يفقد الحضور الإهتمام برسالتك تفقد رسالتك تأثيرها عليهم

اخوكم
FOREVER